العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
وإن أحدثت أو غيرت أو بدلت كنت للغير مستحقا ، وللنكال متعرضا وأعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين . والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك ، وما أدري ما يفعل بي ، ولا بكم إن الحكم إلا لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين . لكني امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه ، وأشهدت الله على نفسي بذلك ، وكفى بالله شهيدا . وكتب بخطي بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، والفضل بن سهل وسهل بن الفضل ، ويحيى بن أكثم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحماد بن النعمان في شهر رمضان سنة إحدى ومائتين . الشهود على الجانب الأيمن : شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه ، وهو يسأل الله أن يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين بركة هذا العهد والميثاق ، وكتب بخطه في التاريخ المبين فيه . عبد الله بن طاهر بن الحسين أثبت شهادته فيه بتاريخه . شهد حماد بن النعمان بمضمونه ظهره وبطنه وكتب بيده في تاريخه بشر بن المعتمر يشهد بمثل ذلك . الشهود على الجانب الأيسر : رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة هذه الصحيفة التي هي صحيفة الميثاق نرجو أن نجوز بها الصراط - ظهرها وبطنها بحرم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله بين الروضة والمنبر على رؤس الاشهاد بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم وسائر الأولياء والأحفاد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليه بما أوجب أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين ، وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه ( 1 ) .
--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 172 - 179 .